علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
191
البصائر والذخائر
599 - دخل جرير بن عبد اللّه على المنصور - وكان واجدا عليه - فقال له : تكلم بحجّتك ، فقال : لو كان لي ذنب تكلّمت بعذري ، ولكنّ عفو أمير المؤمنين أحبّ إليّ من براءتي . 600 - قال رجل لمالك بن طوق حين عزل عن عمله : أصبحت واللّه فاضحا متعبا ، أما متعبا فلكلّ وال بعدك أن يلحقك « 1 » ، وأما فاضحا فلكلّ وال قبلك لحسن سيرتك « 2 » . 601 - قال العتبي : وقع ميراث « 3 » بين ناس من آل أبي سفيان « 4 » وبني أمية « 5 » فتشاحّوا « 6 » وتضايقوا ، فارتفعوا إلى عمرو بن عتبة فقال « 7 » : إن لقريش لدرجا « 8 » تزلق عنها أقدام الرجال ، وأفعالا « 9 » تخضع لها رقاب الأموال ، وألسنا تكلّ عنها الشّفار المشحوذة ، وغايات تقصّر عنها الجياد المنسوبة ، فلو كانت الدنيا لهم ضاقت عن سعة أحلامهم « 10 » ، ولو احتفلت « 11 » الدنيا ما تزيّنت إلّا بهم ، ثم إنّ ناسا منهم تخلّقوا بأخلاق العوام وكان لهم رفق في اللؤم ، وخرق في
--> ( 1 ) أن يلحقك : زيادة من م . ( 2 ) لحسن سيرتك : زيادة من م . ( 3 ) م : ضراب . ( 4 ) م : من بني سفيان . ( 5 ) عيون : وبني مروان ( وهو أدق ) . ( 6 ) ص : فتشاحنوا . ( 7 ) م : فلما قدموا أقبل عمرو بن عتبة على ولده فقال . ( 8 ) ص : ادرعا . ( 9 ) ص : وافعلا . ( 10 ) م : أخلاقهم . ( 11 ) ص م : أخلقت ، والتصويب عن عيون الأخبار .